كيف أصبحت دعوتي لابنتي لوحة فنية؟
- كندة معتوق

- قبل 7 أيام
- 2 دقيقة قراءة
كان شعورًا عجيبًا يكبر معي كل يوم حينما علمتُ بحملي بابنتي الأولى.
فهناك كائن صغير يسمع نبضات قلبي، يشعر بموجات مشاعري، ويكون صوتي هو السكن له ليطمئن ويكبر بحب.
في الشهور الأولى من الحمل وضعت يدي على بطني الصغير، وخرجت مني دعوة عفوية:
" يارب اجعلها محبوبة، مباركة، مرزوقة."
لا أعلم لمَ وكيف، لكنها كانت دعوة صادقة من قلبي إليها.
وبعد مرور سنتين على ولادتها، لا تزال كل المواقف التي تحصل لها تذكّرني بهذه الدعوة.
كان أكبر إلهام بالنسبة لي أن أهديها عملًا فنيًا يذكّرها بدعوتي لها.
ولكي أحوّل هذا الدعاء إلى عمل فني، اخترت ثلاثة مصادر إلهام:الخشب، الزخارف الإسلامية، والخط الكوفي.
بدايةً وقع اختياري على أن يكون المشروع عبارة عن لوحًا خشبية دائرية، فحبي لابنتي كالدائرة… لا ينتهي.
ومن كتاب Islamic Geometric Patterns للمؤلف Eric Broug، اخترت تكوينات زخرفية إسلامية مستوحاة من مصحف مملوكي سوري يعود لعام 1338م.

أما الألوان، فاخترت ألوانًا صريحة وواضحة، كوضوح القيم الثلاث في دعوتي لها:أحمر، أزرق، أخضر.

بعدها مرحلة تثبيت ورق الذهب ، حيث وضعت اللاصق الذي قصصته رفيعاً لتثبيته بدقة .

كل لوحة تحمل لونًا ومعه اللون المقابل له، لخلق حوار بين المشاعر والقيم:
الأحمر مع الأزرق لتدل على الحب مع الهدوء، الشغف مع الصفاء.
الأزرق مع البرتقالي ، للبركة مع الطاقة والحركة.
الأخضر مع الزهري ، عن الرزق والنمو بطاقة أنثوية ناعمة .
عملت على هذا المشروع مدة شهرين بلا ملل، وبكل حب، ما بين التخطيط والرسم، وتلوين الزخارف، وتثبيت ورق الذهب.
تجسّدت هذه المشاعر في عمل فني أسميته: ما بيني وبينها.

من الرياض إلى جدة ، حيث شاركتُ بهذا العمل في معرض فني في رمضان ١٤٤٦ .
يمكنك الاطلاع على المزيد من صور العمل هنا.
أخبار من الاستديو
نستعد للانتقال إلى بيت جديد، ومعه تبدأ صفحة جديدة لي كفنانة.
أفكّر كثيرًا في شكل الاستديو الذي أريده: مكان ترتيب أدواتي، أين أعلّق الأعمال، أين ستكون زاوية التصوير، وأي مساحة ستولد فيها القطع القادمة.
هذا الانتقال تزامن مع تغيير كبير بداخلي. أصبحت أميل أكثر للفن التجريدي — تجرد من الرسم المثالي، ومن المثالية في أمور حياتي، إلى المرونة… كما تتمايل الأشجار مع الرياح بدل الصلابة والانكسار. نحو الغوص في عالم التعبير الحر، والأفكار التي تتشكل بالألوان.
هنا جانب من التمارين التي أمارسها.

وقريبًا سأطلق أول مجموعة من لوحات التجريدي.مجموعة تعبّر عن العودة إلى الذات قبل أي تعريف أو قالب. لوحات لا تبحث عن الكمال، بل عن الإحساس… عن حركة داخلية، وعن لون يقول ما لا يُقال بالكلمات.
وبالطبع سيكون لكم أولوية الاطلاع على المجموعة قبل طرحها رسميًا.
شاركوني هل تميلون أكثر إلى الأعمال التجريدية أم الواقعية؟ ولماذا؟





تعليقات