
كندة معتوق
فنانة بصرية ، في مدينة الرياض ، تحوّل المشاعر إلى لون وشكل. تعمل بالأكريليك والوسائط المتعددة في لغة تجريدية سردية، تتشابك فيها موضوعات التحولات الداخلية، القوة الأنثوية، والعودة إلى الذات.

ملهمتي وقدوتي الأولى في الفن جدتي عائدة طرابيشي، رحمها الله، التي حوّلت بيتها لمساحة فنية دافئة بأشجار اللؤلؤ والمرايا المرسومة بالمحدد الذهبي. كان إبداعها لا ينحصر في مجال واحد فقط، كانت أعمالها مثالاً للجمال لمن حولها .
بدأت رحلتي الفنية في عمر العشر سنوات حينما كنت أصنع أساور يدوية وأبيعها طيلة سنوات الدراسة، واستمرت الرحلة بممارسة تخصصات متعددة: الرسم بالفحم والباستيل والأكريليك، الكروشيه، تشكيل الصلصال، وحتى كتابة الشعر والنثر.
أحد أعمال جدتي عائدة رحمها الله في الرسم على القماش
"الفن ليس فقط قطعة نقتنيها، بل أسلوب حياة."
خلال دراستي للهندسة الكهربائية في جامعة الملك عبدالعزيز منذ عام ٢٠١٦، أسست مشروعي الأول "كارينزا أتيلييه" للرسم والطباعة على الزجاج، حيث خدمت أكثر من 1000 عميل وقدّمت ورش عمل فنية طيلة السنوات في مختلف الكليات الجامعية . كان أبي داعمي الأكبر، يساندني في أصعب أوقاتي ويذكّرني حينما أواجه تحديات و مشاريع فنية مختلفة: "إنتِ مبدعة يا كندة وتقدري تسويها!"
بعد أن أصبحت أماً وأنجبت ابنتي الأولى، حصل تحول لا أعرف وصفه. أدركت أن الفن ليس اختياراً في حياتي ;بل هويتي. قررت أن أكرّس حياتي لبناء ممارسة فنية تجمع بين الدقة الهندسية وجمال الحرفة اليدوية والقصة.

من مشروع كارينزا - الرسم اليدوي على الزجاج
من جمال إرث جدتي ومن الهندسة، بنيت ممارستي الفنية ، مستلهمةً من الطبيعة والورود والأنماط التي تسكن الذاكرة. أترجم المشاعر إلى ألوان وأشكال، وأنسج من كل لوحة قصة تحمل معنى كي تذكّر من يقتنيها بأن الجمال يعيش في كل زاوية من حياته. أعمالي تحتفي بالأنوثة والقوة ، بكل ما هو داخلي وعميق وإنساني.
عمل " ما بيني وبينها"
فلسفتي: العيش بفن
العيش بفن يعني أن نرى الجمال في التفاصيل، أن نختار بوعينا كيف نصنع بيئتنا، أن نمزج الفن مع كل ما نعيشه: في منازلنا، في لحظاتنا، وحتى في أفكارنا.
أؤمن أن الجمال ليس حكراً على الفنانين ،بل حق لكل إنسان. لهذا أشارك فلسفتي عبر أعمالي الفنية وورشي التجريبية، لأدعو الآخرين لاكتشاف علاقتهم الخاصة مع الإبداع و احتضان الفن كأسلوب حياة.


